الحاج حسين الشاكري
146
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقّه وإمامته من بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه ودلّ على ابنه ، فقلت : والله لئن مدّ الله في عمري لأُسلّمنّ إليه حقّه ، ولأُقرنّ له بالإمامة ، وأشهد أنّه من بعدك حجّة الله تعالى على خلقه والداعي إلى دينه . فقال لي : يا محمّد ، يمدّ الله في عمرك ، وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده . فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمد ابنه [ أي محمد بن علي الجواد ] . قلت : فالرضا والتسليم . فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثمّ قال : يا محمّد ، إنّ المفضّل أُنسي ومستراحي ، وأنت أُنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسّك أبداً ( 1 ) . 12 - عن زيد بن علي بن الحسين بن زيد ، قال : مرضت فدخل الطبيب عليَّ ليلا ، ووصف لي دواءً آخذه في السَّحَر كذا وكذا يوماً ، فلم يمكنني تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب ، وورد صاحب أبي الحسن ( عليه السلام ) في الحال ومعه صُرّة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال لي : أبو الحسن يقرئك السلام ، ويقول لك : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوماً ، فأخذته وشربت فبرأت ( 2 ) .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 32 ، الحديث 29 ، غيبة الطوسي : 32 ، الحديث 8 ، الكافي 1 : 319 ، الحديث 16 ، رجال الكشي : 508 ، الحديث 982 . ( 2 ) روضة الواعظين : 244 ، الثاقب في المناقب : 549 ، الحديث 10 .